عبد الملك الثعالبي النيسابوري
130
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ولم ترتقب لطلوع الرقيب * ولم تحتشم لطلوع الحشم ) ( لقد سؤتني يا نظام السرور * وأسقمتني يا شفاء السقم ) ( أهذا المزار أم الازورار * وإلمامكم ألم أم لمم ) ( ويوم كمثل رداء العروس * حسنا وطيبا إذا ما يشم ) ( خلعت عذاري ولم أعتذر * ولم أحتشم فيه من يحتشم ) ( وقابلت فيه صفاء الشمال * بصفو الشمول وشجو النغم ) ( فداؤك نفسي هذا الشتاء * علينا بسلطانه قد هجم ) ( ولم يبق من نشبي درهم * ولا من ثيابي إلا رمم ) ( يؤثر فيها نسيم الهواء * وتخرقها خافيات الوهم ) ( وأنت العماد ونحن العفاة * وأنت الرئيس ونحن الخدم ) المتقارب وله فيه ( فداؤك نفسي من الحادثات * وريب الردى وحلول الحذر ) ( فعالك تكبر عن موعد * ووعدك يسبق أن ينتظر ) ( وكفك تهمي على المعتفين * بفيض عفا وصفا من كدر ) ( إذا عاقك الشغل عني ولم * أذكرك نفسي خوف الضجر ) ( تسكعت في حيرة لا أجوز * منها إلى عضد أو وزر ) ( رهنت ثيابي وحال القضاء * دون القضاء وصد القدر ) ( وهذا الشتاء عسوف علي * كما قد تراه قبيح الأثر ) ( يغادي بصر من العاصفات * أو دمق مثل وخز الإبر )